السيد جعفر مرتضى العاملي

334

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

في ولادة مروان . وقد اعتذر العسقلاني وغيره عن قصة اليرموك هذه : بأنها قد جاءت على سبيل إلغاء الكسر ( 1 ) . ولكنه اعتذار واه ، لأن إلغاء خمس أو ثلاث سنوات ، من أصل خمس عشرة سنة ، بعيد ومستهجن ، خصوصاً إذا كان في مقام التحديد ، من أجل إظهار فضيلة وخصوصية خاصة للزبير ، ولو سلمنا ، فإنما يقبل هذا الاعتذار بعد ثبوت كون سن عبد الله هو عشر سنين ، وهو لم يثبت . بل الظاهر : خلافه كما قلنا . من الذي شاتم بني قريظة ؟ ! وقد ذكرت إحدى الروايات السابقة : أن ابن إسحاق وبعضاً آخر يقولون : إن سعد بن عبادة هو الذي شاتم بني قريظة ، وكان رجلاً فيه حدة ، ونقول : 1 - قد روي عن ابن إسحاق ما يخالف ذلك ، وأن الذي شاتمهم هو ابن معاذ . 2 - إن قول أسيد بن حضير لكعب بن أسد : أتسب سيدك يا عدو الله ، يشير إلى : أن الذي شاتمهم هو ابن معاذ ، لأنه هو الذي كان بينه وبينهم حلف ، ويحسن وصفه بأنه سيدهم . أما ابن عبادة فحاله معهم حال سائر الناس . إلا أن يقال : إن مراده بالسيد هو رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه . أو أن يقال : إنه إنما قال ذلك لإظهار عظمة ابن عبادة وامتيازه عليهم ،

--> ( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 233 وعمدة القاري ج 17 ص 91 وإرشاد الساري ج 6 ص 253 .